عبد القادر الجيلاني
7
منظومة أسماء الله الحسنى
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم المقدمة الحمد للّه الذي لا يحصى الثّناء على كماله ، ولا يتأتّى الوفاء بواجب شكره وإفضاله ، كلّ نعمة ظاهرة أو باطنة فهي من نواله ، وكلّ نقمة أصابت العبد فهي بسبب ذنبه وإخلاله ، لا شريك له في إمساكه ولا في إرساله . منه تسئل المواهب وإليه يرجع في الرّغائب ، وعليه يعتمد في كلّ ذنب متراكب ، ما دعاه داع بشرط الأدب إلّا أعطاه ما لم ينقطع بملال . أحمده وأشكره وأستغفره من التّقصير عن واجب إجلاله . وأشهد أن لا إلّه إلّا اللّه المنزّه عن الوهم وخياله . وأشهد أنّ سيّدنا محمّدا نبيّ خصّصه اللّه بعموم إرساله ، وأرسله بالهدى ودين الحقّ ليظهر ، وعلى الدّين كلّه ، فكمل ظهوره بإكماله ، وأتمّ نوره حتى لم يخف على ذي بصيرة سلمت من أمراض الهوى وضلاله ، وستبقى طائفة من أمّته ظاهرين على الحقّ لا يضرّهم أحد إلى تحوّل الوجود وزواله . صلّى اللّه وسلّم عليه وأدام ذلك بدوام تضاعفه وإيصاله . وبعد ؛ يقول اللّه جلّ جلاله في عزيز كتابه : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً « 1 » . وقال الحبيب المصطفى صلى اللّه عليه وسلم : « ألا أنبئكم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم ، وأرفعها في درجاتكم وخير من إعطاء الذّهب والورق ، وأن تلقوا عدوّكم فتضربوا أعناقكم ويضربوا أعناقكم » . ؟ قالوا : ما ذاك يا رسول اللّه ؟
--> ( 1 ) سورة الأحزاب الآية : ( 41 ) .